المحقق البحراني
475
الحدائق الناضرة
وقال العلامة في المختلف : والتحقيق أن نقول الواطئ إن كان عالما بالتحريم حد يقدر حصص الشركاء ، وعليه من المهر بقدر حصصهم أيضا إن كانت مكرهة أو جاهلة ، وإن كانت مطاوعة فكذلك على الخلاف وسيأتي ، وإن كانت بكرا لزمه أرش البكارة قطعا ، ولا تقوم عليه بنفس الوطئ بل مع الحمل وعليه تحمل الرواية وقول الشيخ أيضا ، وعليه حصص الشركاء من القيمة ويطالب بأعلى القيم من حين الاحبال إلى وقت التقويم ، وعليه حصص الشركاء أيضا من قيمة الولد يوم سقط حيا إن لم يكن قد قومت عليه حبلى ، ولو أراد بعض الشركاء أخذها فإن كانت قد حبلت لم يكن له ذلك ، وإن لم تكن حبلت كان له ذلك ويأخذها بقيمتها يوم الأخذ انتهى . أقول : وتحقيق الكلام في هذا المقام يقع في مواضع الأول لا اشكال في سقوط الحد عن الواطئ هنا مع الشبهة كما لو توهم حل الوطئ من حيث الشركة لقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) " ادرأوا الحدود بالشبهات " الثاني ظاهر النص والفتوى أن الحد هنا إنما هو بالجلد وإن كان محصنا يجب في مثله الرجم ، لأن الرجم لا يقبل التبعيض ، وقد عرفت من النص والفتوى تبعيضه هنا ، والظاهر أن الوجه فيه أن وجوب الرجم في المحصن إنما هو فيما إذا كان الزاني محصنا وهذا ليس كذلك من حيث تملكه لبعض الأمة ، ولأجل ذلك يلحق به الولد ، وتصير أم ولد وإن كان عالما بالتحريم مع أن الزاني العالم لا يلحق به الولد . الثالث أنه يسقط من الحد ما قابل ملكه من الأمة نصفا أو ربعا أو نحو ذلك ، لعدم تحقق الزنا بالنسبة إلى حصته ، ويضرب الباقي الذي يتعلق بنصيب الشركاء ، لكونه زنا بالنسبة إلى حصصهم ، وينبغي أن يستثنى من الحد أيضا ما لو كان أحد الشركاء ابن الواطئ أيضا ، فإنه لا حد على الأب في نصيب ابنه ، كما لا حد عليه لو كانت بأجمعها للولد ، ثم إنه مع التبعيض لو احتيج إلى تبعيض الجلدة الواحدة
--> ( 1 ) الفقيه ج 4 ص 53 .